ملتقى الحريات فلسطين.

ملتقى الحريات فلسطين مؤسسة فلسطينية مستقلة غير ربحية تم تأسيسها عام 2004 من قبل مجموعة من الأكاديميين والمثقفين الفلسطينيين الذين يعتقدون حرية الفكر وأهمية تطبيق وممارسة الحريات العامة والفردية على أرض الواقع، وتم تسجيل المؤسسة في القدس عام 2006 وفي نفس العام انضم الملتقى إلى شبكة الليبراليين العرب، وتم تسجيله لدى السلطة الفلسطينية عام 2008.

في العام 2007 تم انتخاب أول مجلس إدارة مكون من 7 أعضاء ليتوسع إلى 9 أعضاء في العام 2009. وشهد العام 2007 أيضاً تعيين موظفيّن متفرغيّن يعملون في الملتقى مما أعطى مؤشرا حقيقيا للتوجه نحو المأسسة الحقيقية. أما بالنسبة للشباب فقد قام الملتقى في نفس العام أي 2007 بتوسيع العضوية وضم الشباب إليه من جميع محافظات الوطن وذلك لتشكيل فرع شبابي للملتقى.

في أواخر العام 2007 تم عقد المؤتمر السنوي الأول وكان حول الحريات العامة والفردية. وكان ذلك محطة هامة ونوعية للملتقى، إذ تم تعريف الكثيرين في الشارع الفلسطيني على هوية الملتقى. وكذلك تم تغيير شعار الملتقى ليستقر على ما هو عليه الآن، حيث تم شبه إجماع على الشعار الحالي. وقد بدأ الملتقى في نفس العام بالتشبيك مع مؤسسات أخرى لها نفس توجهات ملتقى الحريات فلسطين.

أما العام 2008 فقد شهد إنشاء موقع الكتروني للملتقى ليعطي الفرصة لكافة المهتمين وذوي الشأن للاطلاع على رسالة الملتقى وأهدافه ونشاطاته. وقام الملتقى أيضا في نفس العام بإجراء أول استطلاع للرأي حول مسائل متعلقة بالحريات العامة والخاصة، وقد كان لنتائج الاستطلاع الأثر الكبير على التوجهات الجديدة للمركز ونشاطاته لا سيما تلك المتعلقة بالفئات الشبابية. وقد تم في نفس العام إصدار أول نشرة للملتقى حيث تضمنت رسالة وأهداف ونشاطات الملتقى.

وقد تم في العام 2009 إطلاق الفرع الشبابي للملتقى، وذلك انطلاقا من رؤيته لأهمية دور الشباب في ممارسة الحريات في فلسطين، ثم انطلقت في نفس العام الدورات التدريبية للأعضاء الجدد حول الفكر الليبرالي. وفي 25/04/2009 تم عقد اجتماع الهيئة العامة التي تميزت بوجود أنشط الأعضاء والمتطوعين. وفي نهاية العام 2009 تم عقد المؤتمر السنوي الثالث، بالإضافة إلى التشبيك مع “كرامة” بخصوص جسر الملك حسين.

وفي الأعوام من 2011 لغاية 2012 استطاع الملتقى أن ينطلق انطلاقة نوعية في نشاطاته وفعالياته المختلفة في مختلف محافظات الوطن من خلال مشروع الائتلاف الأهلي لدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية حيث استطاع الائتلاف بشبكة المؤسسات الأعضاء أن ينفذ مجموعة من المبادرات المجتمعية وورشات العمل والاستخدام الفعّال لوسائل الإعلام المختلفة وطرح مبادرة وطنية للخروج من الأزمة الاقتصادية الاجتماعية في فلسطين، حيث استطاع الملتقى أن يكون المؤسسة الرائدة والأولى في مجال الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية لحجم التأييد والدعم الذي لاقاه الملتقى من المؤسسات الشعبية والرسمية وصنّاع القرار وعلى المستويين المحلي والوطني. كما شهد عام 2012 حالة مؤسساتية فعّالة للملتقى حيث طورت كافة الأنظمة الإدارية والمالية والهيكلية، وأصبح لدى المؤسسة نظام مالي محوسب إضافة لاكتمال البنية التحتية من مكاتب وأثاث وتجهيزات حاسوبية وإلكترونية ومقر مستقل.

وتتلخص رؤية المؤسسة ورسالتها في بناء مجتمع فلسطيني يقوم على أساس العدالة والديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان، وتهدف المؤسسة إلى نشر وتعزيز مفاهيم الحريات العامة وتعمل من أجل الدفاع عن هذه الحقوق والحريات.

تعمل المؤسسة في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وهي قادرة على الوصول إلى المناطق المهمشة من خلال شبكة واسعة من الأفراد والباحثين والمؤسسات المرتبطة بها وكذلك على علاقات شراكة استراتيجية مع الجامعات الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني، وتمتد علاقات المؤسسة مشكلة شبكة جيدة مع الحركات الشبابية الشعبية.

تستهدف المؤسسة في أنشطتها مخاطبة المجتمع الفلسطيني بشكل عام مع التركيز على فئة الشباب وخاصة طلاب الجامعات والنشطاء السياسيين والاجتماعيين والصحافيين والمحامين والقادة السياسيين من الشباب، من أجل بناء مجتمع ديمقراطي يقوم على سيادة القانون والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان، وكما تعمل المؤسسة على تعزيز ونشر وترسيخ مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان داخل المجتمع الفلسطيني؛ كمفاهيم الحرية الفردية وسيادة القانون والحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والمساواة بين الجنسين، والتسامح وتقبل الآخر، لجعلها المعايير الأساسية التي يحتكم إليها الأفراد والجماعات والأحزاب والنخب السياسية في تعاملهم مع الآخر، وذلك للمساهمة في خلق بيئة سياسية اجتماعية مواتية للتأسيس لنظام سياسي فلسطيني ديمقراطي تعددي، تصان فيه ومن خلاله الحقوق والحريات الفردية والجماعية على حدٍ سواء ويكون مهيأ للانفتاح والتواصل مع الشعوب والحضارات الأخرى.

حيث عمد ملتقى الحريات على اتباع اليات عمل جديدة في مجال الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان في فلسطين تُميز الملتقى من خلال التشبيك وبناء التحالفات ذات الاهداف المشتركة والمستندة الى استراتيجيات عمل طويلة المدى من اجل التأثير في سَنّ وتعديل القوانين والتشريعات والأنظمة ورسم السياسات وبناء التحالفات والاستراتيجيات القادرة على نشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والحريات، من خلال بناء اجسام وتجمعات مؤسساتية مجتمعية تساهم في بناء المؤسسات الوطنية الديمقراطية الفاعلة والمؤثرة على المدى الطويل، من هنا بدأ ملتقى الحريات بالعمل في إطار برنامج ملتقى الحريات الشبابي لتأسيس جسم شبابي يعمل على تعزيز دور الشباب في حماية الحريات والرقابة على العمل الحكومي، وخلال السنوات الثلاث الماضية اعتمدت المؤسسة على فريق متخصص في مجال الحريات الاقتصادية والاجتماعية وتم استهداف فئة الشباب في هذه الأنشطة بشكل خاص عن طريق ورش العمل والدورات التدريبية والمؤتمرات واللقاءات الحوارية والبؤرية.

كما قامت المؤسسة بإجراء مجموعة من الدراسات البحثية واستطلاعات الرأي، وكذلك قامت بأعمال الرصد والتوثيق وإجراء الحوارات المفتوحة وتنسيق اجتماعات مع صانعي القرار في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة، كذلك تمتد علاقات المؤسسة في تواصل مع المنظمات الشقيقة على المستوى المحلي والإقليمي.

ومن هذا المنطلق قام ملتقى الحريات بتنفيذ المشاريع والبرامج التحالفية والائتلافية الهادفة إلى زيادة مستوى الضغط والتأثير للارتقاء بواقع الحريات في فلسطين وحمايتها ومراجعة السياسيات الحكومية وغير الحكومية في المجالات المختلفة، وتجلى ذلك من خلال مشروع الائتلاف الاهلي لدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي بدأ الملتقى بالعمل على تأسيسه عام 2011 بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها مجتمعنا الفلسطيني والتي تتطلب تدخلا من مختلف الجهات خاصة الحكومية للتخفيف من الأعباء الواقعة على المواطن، حيث يقوم الائتلاف بتنفيذ أنشطة وفعاليات في مختلف محافظات الوطن تركز على قضايا المواطن الحيوية المتعلقة بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية.

هذا الواقع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب التأسيس لرقابة شبابية فاعلة على واقع الخدمات الاقتصادية والاجتماعية وآليات تحسينها وتطوير السياسات المتعلقة فيها من خلال تسليط الضوء على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والعمل على رصد وتوثيق مستوى الخدمات في مجالات المختلفة سواء اقتصادية او اجتماعية أو صحية او تربوية وغيرها من الخدمات الحيوية التي تمس واقع حياة المواطن اليومية، بهدف الارتقاء بمستوى هذه الخدمات وتطوير الرقابة الشبابية على الخدمات المقدمة، من خلال استغلال آليات التواصل الحديثة وأهمها مواقع التواصل الاجتماعي لطرح القضايا سابقة الذكر التي سيعمل عليها بقوة في الساحات العامة ما يعزز دور الشباب في الرقابة على اداء الحكومة ويشعرهم بالقدرة على التأثير في السياسات العامة وعملية صنع القرار من خلال جسم شبابي ضاغط يعمل بالشراكة مع المؤسسات الأعضاء لمتابعة الخدمات وإنتاج تقارير متنوعة تلفزيونية قصيرة ووصلات مسرحية وغيرها من الوسائل والأدوات والفعاليات التي تعزز من قدرة الشباب المعرفية والعلمية في احداث التغيير المجتمعي وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الإنجاز.